محمد الريشهري
161
المحبة في الكتاب و السنة
أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ » « 1 » وقالَ : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » « 2 » وقالَ فِي البَقَرَةِ : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « 3 » . « 4 » 747 . الإمام الصادق عليه السلام : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إذا صَعِدَ المِنبَرَ قالَ : يَنبَغي لِلمُسلِمِ أن يَتَجَنَّبَ مُؤاخاةَ ثَلاثَةٍ : الماجِنِ الفاجِرِ ، وَالأَحمَقِ ، وَالكَذّابِ . فَأَمَّا الماجِنُ الفاجِرُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعلَهُ ، ويُحِبُّ أنَّكَ مِثلُهُ ، ولا يُعينُكَ عَلى أمرِ دينِكَ ومَعادِكَ ، ومُقارَبَتُهُ جَفاءٌ وقَسوَةٌ ، ومَدخَلُهُ ومَخرَجُهُ عارٌ عَلَيكَ . وأمَّا الأَحمَقُ فَإِنَّهُ لا يُشيرُ عَلَيكَ بِخَيرٍ ، ولا يُرجى لِصَرفِ السّوءِ عَنكَ ولَو أجهَدَ نَفسَهُ ، ورُبَّما أرادَ مَنفَعَتَكَ فَضَرَّكَ ، فَمَوتُهُ خَيرٌ مِن حَياتِهِ ، وسُكوتُهُ خَيرٌ مِن نُطقِهِ ، وبُعدُهُ خَيرٌ مِن قُربِهِ . وأمَّا الكَذّابُ فَإِنَّهُ لا يَهنَؤُكَ مَعَهُ عَيشٌ ، يَنقُلُ حَديثَكَ ، ويَنقُلُ إلَيكَ الحَديثَ ، كُلَّما أفنى احدوثَةً مَطَرَها بِاخرى مِثلِها ، حَتّى أنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدقِ فَما يُصَدَّقُ ، ويُفَرِّقُ بَينَ النّاسِ بِالعَداوَةِ فَيُنبِتُ السَّخائِمَ فِي الصُّدورِ . فَاتَّقُوا اللَّهَ عز وجل وَانظُروا لِأَنفُسِكُم . « 5 »
--> ( 1 ) . محمّد : 22 و 23 . ( 2 ) . الرعد : 25 . ( 3 ) . البقرة : 27 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 376 / 7 وص 641 / 7 كلاهما عن محمّد بن مسلم أو ( و ) أبي حمزة ، الاختصاص : 239 عن محمّد بن مسلم نحوه وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : 279 عن الإمام زين العابدين عليه السلام وفيه « قال لبعض بنيه » وفيه إلى « ملعوناً في كتاب اللَّه » ؛ تاريخ دمشق : 41 / 409 عن أبي حمزة الثمالي عنه عليه السلام . ( 5 ) . الكافي : 2 / 639 / 1 وص 376 / 6 كلاهما عن محمّد بن سالم الكندي عمّن حدّثه ، تحف العقول : 205 عن الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 78 / 42 / 31 .